السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذه هي المرثية الشهيرة التي قالها أبو البقاء الرندي في رثاء الدولة الإسلامية في الأندلس بعد سقوط العديد من المدن الأندلسية
-----------------------------------------------------------
لكل شئ اذا ما تم نقصان=فلا يغر بطيب العيش انسان
هي الامور كما شاهدتها دول= من سره زمن ساءته ازمان
فجائع الدهر انواع منوعة =وللزمان مسرات واحزان
وللمصائب سلوان يهونها =وما لي ما حل بالاسلام سلوان
دها الجزيرة امر لا عزاء له= هوا له احد وانهد سهلان
فاسال بلنسية ما شان مرسية =واين قرطبة ام اين جيان
واين حمص وما تحويه من نزه =ونهرها العذب فياض وملئان
كذا قطيطبة دار العلوم فكم =من عالم قد سما فيها له شان
واين غرناطة دار الجهاد وكم= اسد بها وهم في الحرب عقبان
قواعدكن اركان من البلاد =فما عسى البقاء اذا لم تبقى اركان
وعالم كان فيه للجهول هدا= مدرس وله في العلم تبيان
وعابد خاضع لله مبتهل =والدمع منه على الخدين طوفان
واين مالقة مرسي المراكب كم= ارست بساحتها فلك وغربان
وكم بداخلها من شاعر فطن =وذي فنون له حفظ وتبيان
وكم بخارجها من منزه فرج =وجنة حولها نهر وبستان
واين جارتها الزهرة وقبتها =واين فينا يا قومي ابطال وفرسان
تبكي الحنيفية البيضاء من اسف =كما بكى لفراق الالف ايمان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة =حتى المنابر تبكي وهي عيدان
على ديار من الاسلام خالية =قد كفرت ولها بالكفر عمران
حيث المساجد قد امست كنائس =ما فيهن الا نواقيص وصلبان
يا غافلا وله في الدهر موعظة ا=ن كنت في سنا فالدهر يقظان
وماشيا مرحا يلهيه موطنه= ابعد حمص تغر المرا اوطان
تلك المصيبة انست ما تقدمها =وما لها مع طويل الدهر نسيان
يا راكبين عتاق الخيل ضامرة =كانها في مجال السبق عقبان
وحاملين سيوف الهند مرهفة =كانها في ظلام الليل نيران
ورافعين وراء النهر في دعة =لهم باوطانهم عز وسلطان
اعندكم نبا من امر اندلس =فقد سرى بحديث الكون ركبان
كم يستغيث صناديد الرجال =وهم اسرى وقتلى فلا يهتز انسان
ماذا التقاطع في الاسلام بينكم =وانتم يا عباد الله اخوان
الا نفوس ابيات لها همم= اما على الخير انصار واعوان
يا من لنصرة قوم قسموا فرقا= سطا عليهم بها كفر وطغيان
بالامس كانوا ملوكا في منازلهم =واليوم هم في قيود الكفر عبدان
فلو تراهم حيارا لا دليل لهم= عليهم من ثياب الذل الوان
ولو رايت بكاهم عند بيعهم= لهالك الامر واستهوتك احزان
يا رب طفل وام حيل بينهما= كما تفرق ارواح وابدان
وطفلة مثل حسن الشمس اذ طلعت= كانما هي ياقوت ومرجان
يقودها العلج للمكروه مكرهة= والعين باكية والقلب حيران
لمثل هذا يذوب القلب من كمد =ان كان في القلب اسلام وايمان
هل للجهاد بها من طالب فلقد =تزخرفت جنة الماوة لها شان
واشرف الحور والولدان من غرف =فازت ورب بهذا الخير شجعان
وهذه هي المرثية الشهيرة التي قالها أبو البقاء الرندي في رثاء الدولة الإسلامية في الأندلس بعد سقوط العديد من المدن الأندلسية
-----------------------------------------------------------
لكل شئ اذا ما تم نقصان=فلا يغر بطيب العيش انسان
هي الامور كما شاهدتها دول= من سره زمن ساءته ازمان
فجائع الدهر انواع منوعة =وللزمان مسرات واحزان
وللمصائب سلوان يهونها =وما لي ما حل بالاسلام سلوان
دها الجزيرة امر لا عزاء له= هوا له احد وانهد سهلان
فاسال بلنسية ما شان مرسية =واين قرطبة ام اين جيان
واين حمص وما تحويه من نزه =ونهرها العذب فياض وملئان
كذا قطيطبة دار العلوم فكم =من عالم قد سما فيها له شان
واين غرناطة دار الجهاد وكم= اسد بها وهم في الحرب عقبان
قواعدكن اركان من البلاد =فما عسى البقاء اذا لم تبقى اركان
وعالم كان فيه للجهول هدا= مدرس وله في العلم تبيان
وعابد خاضع لله مبتهل =والدمع منه على الخدين طوفان
واين مالقة مرسي المراكب كم= ارست بساحتها فلك وغربان
وكم بداخلها من شاعر فطن =وذي فنون له حفظ وتبيان
وكم بخارجها من منزه فرج =وجنة حولها نهر وبستان
واين جارتها الزهرة وقبتها =واين فينا يا قومي ابطال وفرسان
تبكي الحنيفية البيضاء من اسف =كما بكى لفراق الالف ايمان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة =حتى المنابر تبكي وهي عيدان
على ديار من الاسلام خالية =قد كفرت ولها بالكفر عمران
حيث المساجد قد امست كنائس =ما فيهن الا نواقيص وصلبان
يا غافلا وله في الدهر موعظة ا=ن كنت في سنا فالدهر يقظان
وماشيا مرحا يلهيه موطنه= ابعد حمص تغر المرا اوطان
تلك المصيبة انست ما تقدمها =وما لها مع طويل الدهر نسيان
يا راكبين عتاق الخيل ضامرة =كانها في مجال السبق عقبان
وحاملين سيوف الهند مرهفة =كانها في ظلام الليل نيران
ورافعين وراء النهر في دعة =لهم باوطانهم عز وسلطان
اعندكم نبا من امر اندلس =فقد سرى بحديث الكون ركبان
كم يستغيث صناديد الرجال =وهم اسرى وقتلى فلا يهتز انسان
ماذا التقاطع في الاسلام بينكم =وانتم يا عباد الله اخوان
الا نفوس ابيات لها همم= اما على الخير انصار واعوان
يا من لنصرة قوم قسموا فرقا= سطا عليهم بها كفر وطغيان
بالامس كانوا ملوكا في منازلهم =واليوم هم في قيود الكفر عبدان
فلو تراهم حيارا لا دليل لهم= عليهم من ثياب الذل الوان
ولو رايت بكاهم عند بيعهم= لهالك الامر واستهوتك احزان
يا رب طفل وام حيل بينهما= كما تفرق ارواح وابدان
وطفلة مثل حسن الشمس اذ طلعت= كانما هي ياقوت ومرجان
يقودها العلج للمكروه مكرهة= والعين باكية والقلب حيران
لمثل هذا يذوب القلب من كمد =ان كان في القلب اسلام وايمان
هل للجهاد بها من طالب فلقد =تزخرفت جنة الماوة لها شان
واشرف الحور والولدان من غرف =فازت ورب بهذا الخير شجعان
ثم الصلاة على المختار من مضر= ما هب ريح الصدا واهتز اغصان
