ستبقى الحب دائما فى نفوسنا سراجا ينير لنا الطريق

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

حكمة طفل


حكمـــة طفــــل


دخل الطفل على والده الذي أنهكه العمل , فمن الصباح إلى المساء وهو يتابع مشاريعه ومقاولاته , ليس عنده وقت للمكوث في البيت إلا للأكل أو النوم.

الطفل / لماذا يا أبي لم تعد تلعب معي وتقول لي قصة , فقد اشتقت لقصصك واللعب معك , ما رأيك أن تلعب معي اليوم قليلاً وتقول لي قصة؟

الأب / يا ولدي أنا لم يعد عندي وقت للّعب وضياع الوقت , عندي من الأعمال الشيء الكثير و وقتي ثمين.

الطفل / أعطني فقط ساعة من وقتك , فأنا مشتاق لك يا أبي.

الأب / يا ولدي الحبيب أنا أعمل وأكدح من أجلكم , والساعة التي تريدني أن أقضيها معك .. أستطيع أن أكسب فيها ما لا يقل عن 100 جنيه, فليس لدي وقت لأضيعه معك , هيا اذهب والعب مع أمك.

تمضي الأيام ويزداد انشغال الأب وفي إحدى الأيام يرى الطفل باب المكتب مفتوح فيدخل على أبيه.

الطفل / أعطني يا أبي خمسة جنيهات.

الأب / لماذا؟ فأنا أعطيك كل يوم فسحة 5جنيهات , ماذا تصنع بها؟
... هيا أغرب عن وجهي , لن أعطيك الآن شيئاً.

يذهب الابن وهو حزين , ويجلس الأب يفكر في ما فعله مع أبنه , ويقرر أن يذهب إلى غرفته لكي يراضيه , ويعطيه الـخمسة جنيهات.

فرح الطفل بهذه الجنيهات فرحاً عظيماً , حيث توجه إلى سريره ورفع وسادته , وجمع النقود التي تحتها , وبدأ يرتبها !

عندها تساؤل الأب في دهشة , قائلاً: كيف تسألني وعندك كل هذه النقود؟

الطفل / كنت أجمع ما تعطيني للفسحة , ولم يبق إلا خمس جنيهات  لتكتمل المائة .. والآن خذ يا أبي هذه المائة جنيه وأعطني ساعة من وقتك؟؟
 

الشمس والريح

 - تحدي الشمس والرياح





الريح والشمس مترجمة تحدي الشمس


تقابلت الريح والشمس ذات يوم، الشمس قال للريح:

نحن أقوى ما في الطبيعة، لا يوجد شيء مثلنا في القوة .

الريح قالت في غرور:


أوافقكِ يا صديقتي على ما تقولين، لكن لا تنسي أنني أقوى منكِ.

تضايقت الشمس من كلام الريح، وفكرت قليلاً ثم قالت:

أعرف أنك تملئين الدنيا بوجودكِ، وتخيفين الناسبصوتكِ القوي، لكنني

أضيئُ الكون بنوري،وأبعثُ الدفءَ في كلِ مكان، ولولاي لغطّتِ الثلوج الأرض كلها

ومات الزرع وجميع الحيوانات والناس.

ضحكت الريح من كلام الشمس وقالت:

لا تحسبيني ضعيفة عندما تجديني هادئة ساكنة،فأنا عندما أهدأ أكون نسيماً رقيقاً، أما عندما

أثورأصبحُ هواءً شديداً أو ريحاً قوية بل عاصفة هوجاء،تقتلع كل ما يقف أمامها .

في ذلك الوقت كان هناك رجل يسير في الطريقويلبس عباءة صوفية ثقيلة.نظرت الريح إلى الشمس وقالت لها وهي تتحدّاها:

التي تستطيع أن تنزع عباءة هذا الرجل أسرع من الأخرىتكون هي الأقوى.
قالت الشمس للريح:

ابدئي أنتِ.

بدأت الريح التجربة الأولى:


هبّت الريح بشدّة وأخذت تعصف بكل قوتهاهاجمت الريح الرجل بعنف ودارت حوله

تريد أن تخلع عنه عباءته ولكن دون فائدة، وعندما تشتد الريح يمسك الرجل العباءة بحرص

ويلفها حول جسده،وكلما زادت الريح من قوتها أمسك الرجل بالعباءة

وضمّها حول جسده أكثر وأكثر، أخيراً قالت الريح وهي يائسة:
سأتوقف عن المحاولة، أنا لا أستطيع أن أنزع

عباءة هذا الرجل، فإبدئي يا صديقتي الشمس،و أريني ماذا ستفعلين؟
بدأت الشمس المحاولة:

أخذت ترسل أشعتها الدافئة شيئاً فشيئاً،وسرعان ما أحس الرجل بالحرارة ففك العباءة،ثم أشرقت الشمس بنورها

وزادت من حرارتهاحينها شعر الرجل بالحر الشديد، فخلع عباءته وسار في الطريق دون عباءة.

قالت الشمس للريح:

هل عرفتِ الآن من فينا الأقوى يا صديقتي؟

=----> العبرة من القصة<----=

" إننا نستطيع أن ننال باللين و الرفق مالا نقدر أن نحققه بالعنف والقوة"

الدنيا

قصة فتاة أحبها الجميع ...... لكن من تزوجها؟؟

يحكى ان فتى قال لأبيه اريد الزواج من فتاة رأيتها , وقد عجبني جمالها وسحر عيونها
رد عليه وهو فرح ومسرور وقال: اين هذه الفتاة حتى أخطبها لك يابني؟؟؟؟
فلما ذهبا ورأى الأب هذه الفتاة أعجب بها وقال لابنه : اسمع يابني هذه الفتاة ليست من مستواك وانت لاتصلح لها هذه يستاهلها رجل له خبرة في الحياة وتعتمد عليه مثلي

اندهش الولد من كلام أبيه وقال له : كلا بل انا سأتزوجها يا أبي وليس أنت ,
تخاصما وذهبا لمركز الشرطة ليحلوا لهم المشكله وعندما قصا
للضابط قصتهما قال لهم: احضروا الفتاة لكي نسألها من تريد الولد أم الاب
ولما رآها الضابط وانبهر من حسنها وفتنته قال لهم : هذه لاتصلح
لكما بل تصلح لشخص مرموق في البلد مثلي

وتخاصم الثلاثة وذهبوا إلى الوزير وعندما رآها الوزير: قال هذه
لا يتزوجها إلا الوزراء مثلي

وأيضا تخاصموا عليها حتى وصل الأمر الى أمير البلدة
وعندما حضروا قال : انا سأحل لكم المشكله احضروا الفتاة فلما رآها الامير قال هذه : لا يتزوجها إلا أميرمثلي

وتجادلوا جميعا

ثم قالت الفتاة انا عندي الحل !!
سوف اركض وانتم تركضون خلفي والذي يمسكني اولا انا من نصيبه ويتزوجني
وفعلا ركضت وركض الخمسة خلفها الشاب والاب والضابط والوزير والامير
وفجأه وهم يركضون خلفها سقط الخمسة في حفرة عميقه , ثم نظرت
عليهم الفتاة من أعلى وقالت : هل عرفتم من انا

انا الدنيا !!!
انا التي يجري خلفي جميع الناس ويتسابقون للحصول علي ويلهون عن دينهم في اللحاق بي حتى يقعوا في القبر ولن يفوزوا بي

عصفوران على الشجرة

عصفوران صغيران فوق الشجره

التقى عصفوران صغيران على غصن شجرة زيتون كبيرة في السن ، كان الزمان شتاء .. الشجرة ضخمة ضعيفة تكاد لا تقوى على مجابهة الريح .
هز العصفور الأول ذنبه وقال :
مللت الانتقال من مكان إلى آخر … يئست من العثور على مستقر دافئ .. ما أن نعتاد على مسكن وديار حتى يدهمنا البرد و الشتاء فنضطر للرحيل مرة جديدة بحثا عن مقر جديد و بيت جديد ..
ضحك العصفور الثاني .. قال بسخرية : ما أكثر ما تشكو منه وتتذمر .. نحن هكذا معشر الطيور ؛ خلقنا للارتحال الدائم ، كل أوطاننا مؤقتة .
قال الأول :أحرام علي أن أحلم بوطن وهوية .. لكم وددت أن يكون لي منزل دائم و عنوان لا يتغير ..
سكت قليلا قبل أن يتابع كلامه : تأمل هذه الشجرة ؛ أعتقد أن عمرها أكثر من مائة عام .. جذورها راسخة كأنها جزء من المكان ، ربما لو نقلت إلى مكان آخر لماتت قهرا على الفور لأنها تعشق أرضها ..
قال العصفور الثاني : عجبا لتفكيرك ...أتقارن العصفور بالشجرة ‍؟ أنت تعرف أن لكل مخلوق من مخلوقات الله طبيعة خاصة تميزه عن غيره ؛ هل تريد تغيير قوانين الحياة والكون ؟ نحن – معشر الطيور – منذ أن خلقنا الله نطير و نتنقل عبر الغابات و البحار والجبال والوديان والأنهار ..
عمرنا ما عرفنا القيود إلا إذا حبسنا الإنسان في قفص …وطننا هذا الفضاء الكبير ، الكون كله لنا .. الكون بالنسبة لنا خفقة جناح ..
رد الأول : أفهم .. أفهم ؛ أوتظنني صغيرا إلى هذا الحد ؟؟
أنا أريد هوية .. عنوانا .. وطنا ، أظنك لن تفهم ما أريد …
تلفت العصفور الثاني فرأى سحابة سوداء تقترب بسرعة نحوهما فصاح محذرا:
هيا .. هيا .. لننطلق قبل أن تدركنا العواصف والأمطار .. أضعنا من الوقت ما فيه الكفاية .
قال الأول ببرود : اسمعني ؛ ما رأيك لو نستقر في هذه الشجرة …تبدو قوية صلبة لا تتزعزع أمام العواصف ؟
رد الثاني بحزم : يكفي أحلاما لا معنى لها ... سوف انطلق وأتركك …
بدأ العصفوران يتشاجران ..
شعرت الشجرة بالضيق منهما ..
هزت الشجرة أغصانها بقوة فهدرت مثل العاصفة ..
خاف العصفوران خوفا شديدا ..
بسط كل واحد منهما جناحيه ..
انطلقا مثل السهم مذعورين ليلحقا بسربهما …
وهكذا على كل واحد منا ان يتبع اصله
 
 

صياد السمك وزوجته الطماعة


صياد السمك و زوجتة الطماعة


في يوم من الأيام كان صياد سمك يعيش مع زوجته في كوخ صغير قرب شاطئ البحر .

وفي كل صباح كان الصياد يخرج للبحر لإصطياد
السمك.

وفي أحد الأيام شعر بخيط صنارته يهتز بقوة ووجد في طرف الخيط سمكة بلطية كبيرة الحجم قد علقت به

ويالدهشته الكبرى عندما بدأت السمكة تتحدث إليه قائلة : " أرجوك دعني أعيش , أتركني اعود للبحر , فأنا لست مجرد سمكة بلطية , بل أنا أميرة مسحورة "

ولأن الصياد كان طيب القلب تركها تذهب وتعود للبحر


وعندما عاد الصياد للبيت سألته زوجته عما اصطاده طوال النهار وعندئذ حكى لها حكاية السمكة التي أعادها للبحر .

ثارت زوجته غيظا وغضبا وصاحت فيه : " كيف لم تطلب من الأميرة المسحورة أي مطلب أو تتمنى عليها أي أمنيه ؟


هل ترغب بالعيش بهذا الكوخ طوال عمرك ؟
عد حالا إليها واطلب منها بيتا كبيرا من الأخشاب القوية تحيط به حديقة واسعة "

ولأن الصياد كان يخاف كثيرا من زوجته , فقد انطلق ليفعل ما أمرته به تمام . وصل إلى البحر وجدف بقاربه في المياه الزرقاء والصفراء
.

وبعد قليل ظهرت السمكة المسحورة من بين الأمواج
.

وسألت : " ماذا تريد مني ؟


فقال الصياد المسكين بصوت مرتعش : " أرسلتني زوجتي لأطلب منك منزلا كبيرا تحيط به حديقة " .

قالت السمكة : " عندما تعود إليها ستجد أن امنيتك تحققت " . ثم أختفت السمكة في الماء مرة أخرى
.

وعندما عاد الصياد الى كوخه الصغير . اندهش كثيرا عندما رآه قد تحول الى بيتا جميلا تحيط به حدائق غنية بأشجار الفواكه والخضراوات
.

وسأل زوجته : " أصبحت راضية الآن , أليس كذلك فإن أشجار الحديقة تثمر أحلى الثمار
"

لكنها لم تجبه إلا بقولها ".سوف نرى , سوف نرى
"
وبعد مرور بضعة ايام قالت المرأة لزوجها : " هذا البيت ليس كبيرا بما فيه الكفاية . اذهب الى السمكة واطلب منها أن تجعل لنا قلعة كبيرة مبنية من الصخور الصلبة
" .

فسألها زوجها : " هل انت واثقة من أن هذا البيت ليس كافيا ؟ لماذا تحتاجين إلى قلعة كبيرة ؟
.

صاحت فيه المرأة الجشعة: " تستطيع السمكة المسحورة أن تعطينا القلعة بكل بساطة فاذهب الآن واطلب منها ذلك
"

وهكذا خرج الصياد وذهب نحو البحر مرة أخرى
.

كان البحر داكن الزرقه في ذلك اليوم والسماء مغطاه بالسحاب أيضا
.

أطلت السمكة برأسها من بين الأمواج وسألته : " والآن ماذا تريده " ؟


فقال الرجل وصوته يرتجف خوفا وخجلا : " للأسف زوجتي ترغب بأن تعيش في قلعة كبيرة مبنية بالصخور الصلبة " .
فقالت السمكة : " ارجع وستجد القلعة
"

وعندما عاد الصياد وجد زوجته تنتظره على سلالم قلعة صخرية كبيرة جدا

وقد اصطف داخل القاعة الكبرى الموائد الفاخرة والمقاعد الذهبية , وعلى الجدران مرايا بلورية لامعه , والخدم واقفون ينتظرون الاوامر

وأمام القلعة في الفناء وقفت هناك عربة رائعه والمزرعة مزدحمة بالخيول الأصيلة , وأما الحدائق والبساتين فكانت تزدهر فيه أجمل الزهور , وتثمراشجار الفاكهة أكثر من المعتاد

وهناك كانت الأبقار والماشية على العشب الطريفي سلام وطمأنينة .

وسألته زوجته المسرورة : " أليس هذا جميلا
"

فقال لها الصياد آملا : " بالطبع لابد أنك راضية الآن
"

أجابته : " سوف نرى سوف نرى " ثم ذهبا للنوم
.

وفي صباح اليوم التالي بينما كانت المرأة واقفة تلقي نظرة من نافذتها على الحدائق والمروج الخضراء الواسعه , جاءتها فكرة جديدة فأيقظت زوجها من النوم وقالت له : " لماذا لا أكون ملكة على كل هذه الأرض ؟ أذهب الى السمكة البلطية وقل لها اننا نريد أن نصبح ملكين على هذه الأرض
!

قال: " ولكنني لا أريد أن أصبح ملكا
"

فصاحت فيه زوجته غاضبة : " أنت حر لكنني سأكون ملكة ! فانهض وافعل ما قلته لك
"

ذهب الصياد مرة أخرى إلى شاطئ البحر


كانت المياه هذه المرة سوداء ورائحتها كريهه

وظهرت السمكة منوسط الماء وسألته في ضجر :" والآن ماذا تريد زوجتك أيضا "

فقال لها الصياد متلعثما ومستاء : " تريد أن تصبح ملكة
!"

وجاء جواب الملكة كالمعتاد : " عدإليها الآن فقد أصبحت ملكة
"

وبكل تأكيد عندما عاد الصياد وجد القلعة وقدصارت أكبر بكثير
.

ورأى زوجته تجلس على عرش من ذهب والماس وفوق رأسها تاج مرصع بالجواهر الثمينة , ويحيط بها عدد كثير من الخدم والحشم
.

فسألها الصياد : " وهكذا يازوجتي قد أصبحت ملكة الآن " قالت : " نعم أنا الملكة
"

أخذ ينظر إليها وقت طويل ثم سألها : " هل أنت الآن راضية ؟

فأجابت : " بالتأكيد لست راضية وقد أصبحت ملكة "

أذهب إلى السمكة المسحورة وقل لها أننيأريد أن أصبح إمبراطورة " وأخذت تدق الأرض بقدميها أمام زوجها المسكين وتهز قبضة يدها وتصيح

"
سأكون امبراطورة ! سأكون امبراطورة !

في هذه المرة عندما ذهب الصياد إلى البحر كانت الأمواج هائجة والريح عاصفة والسماء مبلدة تماما بالسحب المتراكمة


وعندما ناد على السمكة خرجت وسألته في ضيق : " ماذا تطلب زوجتك هذه المرة " ؟

فصاح الصياد بصوت عال ليسمعها وسط هبوب الرياح :" انها تريدأن تصبح إمبراطورة "

فقالت السمكة : " عد إليها الآن فقد أصبحت إمبراطورة
" !

وصدقت كلمة السمكة , فعندما عاد وجد القلعة قد تحولت إلى مجموعة من القصورالفخمة هائلة الأرتفاع


ووجد زوجته تجلس على عرش مرتفع جدا , وقد انحنى أمامها الملوك والملكات .

فقال لها الصياد يائسا منها : " لا بد أنك راضية وقد أصبحت إمبراطورة البلاد , ليس هناك أي شيء أفضل من هذا لتلبيته
" .

فأجابته بقولها المعتاد : " سوف نرى سوف نرى
"

استيقظت زوجته مبكرافي صباح اليوم التالي , وراحت تتابع طلوع الشمس من ناحية الشرق . وسألت نفسها : " لماذا لا أستطيع التحكم بالشمس فتطلع عندما أشاء وتغرب عندما أشاء ؟
"

فذهبت على الفور وأيقظت زوجها وأمرته بصرامه : " أذهب فورا الى السمكة وأخبرها بأنني أريدأن أتحكم بالشمس والقمر والنجوم , أريد أن أصبح حاكمة العالم أجمع
"

أصيب الرجل المسكين بالذهول ولم يناقشها . وعندما وصل إلى حيث توجد السمكة , وكانت تهب في البحر عاصفة شديدة
.

أخذ ينادي على السمكة . لكنه لم يستطع سماع صوت ندائه من شدة وصخب الأمواج
.

وظهرت السمكة وسألته : " وماذا تريد هي الآن؟


قال الصياد : " تريد أن تصبح حاكمة الكون بكل مافيه من شمس وقمر ونجوم !.

فأجابته السمكة في ضيق وأشمئزاز : " لقد تمادت زوجتك في طمعها أكثر من اللازم , وطلبت مالا يمكن أن يحدث بأي سحر
.

عد إليها وستجدها في كوخ القديم الصغير
"

ثم أختفت السمكة بين الأمواج إلى الأبد . عاد الصياد إلى الكوخ القديم
,

وهناك عاش مع زوجته حتى نهاية حياتهما .

جحا والقاضى


جحا و القاضي

 

جحا و القاضي
ذات يوم كان جحا يتسوق ، فجاء رجل من الخلف وضربه كفا على خده... فالتفت إليه جحا وأراد أن يتعارك معه ... ولكن الرجل اعتذر بشدة قائلا: إني آسف يا سيدي فقد ظننتك فلانا .
فلم يقبل جحا هذا العذر وأصر على محاكمته ..... ولما علا الصياح بينهما اقترح الناس أن يذهبا إلى القاضي ليحكم بينهما ، فذهبا إلى القاضي ، وصادف أن ذلك القاضي يكون قريبا للجاني .... ولما سمع القاضي القصة غمز لقريبه بعينه ( يعني لا تقلق فسأخلصك من هذه الورطة ) .....
ثم أصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه ...
فقال الرجل : ولكن يا سيدي القاضي ليس معي شيئا الآن.....
فقال القاضي وهو يغمز له أذهب واحضرها حالا وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها.....
فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه يحضر المال ولكن طال الإنتظار ومرت الساعات ولم يحضر الرجل , ففهم جحا الخدعة خصوصا أنه كان يبحث عن تفسيرا لإحدى الغمزات التي وجهها القاضي لغريمه . فماذا فعل جحا؟ قام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته وقال له : إذا أحضر غريمي الـ 20 دينارا فخذها لك حلالا طيبا ، وانصرف جحا .
 
 

الصداقة

لصديق وقت الضيق

 الصديق وقت الضيق
 
قال الجندي لرئيسه :
صديقي لم يعد من ساحه المعركه سيدي..

أطلب منك الإذن الذهاب للبحث عنه ..



الرئيس:

' الاذن مرفوض '
و أضاف الرئيس قائلا :
لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل من المحتمل أنه قد مات



الجندي: دون أن يعطي أهمية لرفض رئيسه .
ذهب وبعد ساعة عاد وهو مصاب بجرح مميت حاملاً جثة صديقة ...




كان الرئيس معتزاً بنفسه :
لقد قلت لك أنه قد مات ..
قل لي أكان يستحق منك كل هذه المخاطره للعثور على جثته ؟؟؟




أجاب الجندي ' محتضراً ' بكل تأكيد سيدي .. عندما وجدته كان لا يزال حياً،،
واستطاع أن يقول لي :

( كنت واثقاً بأنك ستأتي )






الصديق هو الذي يأتيك دائما حتى عندما يتخلى الجميع عنك
 
 

اصحاب القرية


اهل القرية عليهم السلام

اهل القرية عليهم السلام
نبذة:

أرسل الله رسولين لإحدى القرى لكن أهلا كذبوهما، فأرسل الله تعالى رسولا ثالثا يصدقهما. ولا يذكر ويذكر لنا القرآن الكريم قصة رجل آمن بهم ودعى قومه للإيمان بما جاؤوا بهن لكنهم قتلوه، فأدخله الله الجنة.

سيرته:

يحكي الحق تبارك وتعالى قصة أنبياء ثلاثة بغير أن يذكر أسمائهم. كل ما يذكره السياق أن القوم كذبوا رسولين فأرسل الله ثالثا يعزرهما. ولم يذكر القرآن من هم أصحاب القرية ولا ما هي القرية. وقد اختلفت فيها الروايات. وعدم إفصاح القرآن عنها دليل على أن تحديد اسمها أو موضعها لا يزيد شيئاً في دلالة القصة وإيحائها. لكن الناس ظلوا على إنكارهم للرسل وتكذيبهم، وقالوا (قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ).

وهذا الاعتراض المتكرر على بشرية الرسل تبدو فيه سذاجة التصور والإدراك, كما يبدو فيه الجهل بوظيفة
الرسول. قد كانوا يتوقعون دائماً أن يكون هناك سر غامض في شخصية الرسول وحياته تكمن وراءه الأوهام والأساطير.. أليس رسول السماء إلى الأرض فكيف يكون شخصية مكشوفة بسيطة لا أسرار فيها ولا ألغاز حولها ?! شخصية بشرية عادية من الشخصيات التي تمتلىء بها الأسواق والبيوت ?!

وهذه هي سذاجة التصور والتفكير. فالأسرار والألغاز ليست صفة ملازمة للنبوة والرسالة. فالرسالة منهج إلهي تعيشه البشرية. وحياة
الرسول هي النموذج الواقعي للحياة وفق ذلك المنهج الإلهي. النموذج الذي يدعو قومه إلى الاقتداء به. وهم بشر. فلا بد أن يكون رسولهم من البشر ليحقق نموذجاً من الحياة يملكون هم أن يقلدوه.

وفي ثقة المطمئن إلى صدقه, العارف بحدود وظيفته أجابهم الرسل: إن الله يعلم، وهذا يكفي. وإن وظيفة الرسل البلاغ. وقد أدوه. والناس بعد ذلك أحرار فيما يتخذون لأنفسهم من تصرف. وفيما يحملون في تصرفهم من أوزار. والأمر بين الرسل وبين الناس هو أمر ذلك التبليغ عن الله; فمتى تحقق ذلك فالأمر كله بعد ذلك إلى الله.

ولكن المكذبين الضالين لا يأخذون الأمور هذا المأخذ الواضح السهل اليسير; ولا يطيقون وجود الدعاة إلى الهدى ويعمدون إلى الأسلوب الغليظ العنيف في مقاومة الحجة لأن الباطل ضيق الصدر. قالوا: إننا نتشاءم منكم; ونتوقع الشر في دعوتكم; فإن لم تنتهوا عنها فإننا لن نسكت عليكم, ولن ندعكم في دعوتكم: (لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ). هكذا أسفر الباطل عن غشمه; وأطلق على الهداة تهديده; وبغى في وجه كلمة الحق الهادئة!

ولكن الواجب الملقى على عاتق الرسل يقضي عليهم بالمضي في الطريق: (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ). فالقول بالتشاؤم من دعوة أو من وجه هو خرافة من خرافات الجاهلية. والرسل يبينون لقومهم أنها خرافة; وأن حظهم ونصيبهم من خير ومن شر لا يأتيهم من خارج نفوسهم. إنما هو معهم. مرتبط بنواياهم وأعمالهم, متوقف على كسبهم وعملهم. وفي وسعهم أن يجعلوا حظهم ونصيبهم خيراً أو أن يجعلوه شراً. فإن إرادة الله بالعبد تنفذ من خلال نفسه, ومن خلال اتجاهه, ومن خلال عمله. وهو يحمل طائره معه. هذه هي الحقيقة الثابتة القائمة على أساس صحيح. أما التشاؤم بالأمكنة أو التشاؤم بالوجوه أو التشاؤم بالكلمات، فهو خرافة لا تستقيم على أصل!

وقالوا لهم: (أَئِن ذُكِّرْتُم) أترجموننا وتعذبوننا لأننا نذكركم! أفهذا جزاء التذكير? (بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ) تتجاوزون الحدود في التفكير والتقدير; وتجازون على الموعظة بالتهديد والوعيد; وتردون على الدعوة بالرجم والتعذيب!

ما كان من الرجل المؤمن:

لا يقول لنا السياق ماذا كان من أمر هؤلاء الأنبياء، إنما يذكر ما كان من أمر إنسان آمن بهم. آمن بهم وحده.. ووقف بإيمانه أقلية ضعيفة ضد أغلبية كافرة. إنسان جاء من أقصى المدينة يسعى. جاء وقد تفتح قلبه لدعوة الحق.. فهذا رجل سمع الدعوة فاستجاب لها بعد ما رأى فيها من دلائل الحق والمنطق. وحينما استشعر قلبه حقيقة الإيمان تحركت هذه الحقيقة في ضميره فلم يطق عليها سكوتاً; ولم يقبع في داره بعقيدته وهو يرى الضلال من حوله والجحود والفجور; ولكنه سعى بالحق الذي آمن به. سعى به إلى قومه وهم يكذبون ويجحدون ويتوعدون ويهددون. وجاء من أقصى المدينة يسعى ليقوم بواجبه في دعوة قومه إلى الحق, وفي كفهم عن البغي, وفي مقاومة اعتدائهم الأثيم الذي يوشكون أن يصبوه على المرسلين.

ويبدو أن الرجل لم يكن ذا جاه ولا سلطان. ولم تكن له عشيرة تدافع عنه إن وقع له أذى. ولكنها العقيدة الحية في ضميره تدفعه وتجيء به من أقصى المدينة إلى أقصاها.

فقال لهم: اتبعوا هؤلاء الرسل، فإن الذي يدعو مثل هذه الدعوة, وهو لا يطلب أجراً, ولا يبتغي مغنماً. إنه لصادق. وإلا فما الذي يحمله على هذا العناء إن لم يكن يلبي تكليفاً من الله? ما الذي يدفعه إلى حمل هم الدعوة? ومجابهة الناس بغير ما ألفوا من العقيدة? والتعرض لأذاهم وشرهم واستهزائهم وتنكيلهم, وهو لا يجني من ذلك كسباً, ولا يطلب منهم أجراً? وهداهم واضح في طبيعة دعوتهم. فهم يدعون إلى إله واحد. ويدعون إلى نهج واضح. ويدعون إلى عقيدة لا خرافة فيها ولا غموض. فهم مهتدون إلى نهج سليم, وإلى طريق مستقيم.

ثم عاد يتحدث إليهم عن نفسه هو وعن أسباب إيمانه, ويناشد فيهم الفطرة التي استيقظت فيه فاقتنعت بالبرهان الفطري السليم. فلقد تسائل مع نفسه قبل إئمانه، لماذا لا أعبد الذي فطرني؟ والذي إليه المرجع والمصير? وما الذي يحيد بي عن هذا النهج
الطبيعي الذي يخطر على النفس أول ما يخطر? إن الفطر مجذوبة إلى الذي فطرها, تتجه إليه أول ما تتجه, فلا تنحرف عنه إلا بدافع آخر خارج على فطرتها. والتوجه إلى الخالق هو الأولى.

ثم يبين ضلال المنهج المعاكس. مهج من يعبد آلهة غير الرحمن لا تضر ولا تنفع. وهل أضل ممن يدع منطق الفطرة الذي يدعو المخلوق إلى عبادة خالقه, وينحرف إلى عبادة غير الخالق بدون ضرورة ولا دافع? وهل أضل ممن ينحرف عن الخالق إلى آلهة ضعاف لا يحمونه ولا يدفعون عنه الضر حين يريد به خالقه الضر بسبب انحرافه وضلاله?

والآن وقد تحدث الرجل بلسان الفطرة الصادقة العارفة الواضحة يقرر قراره الأخير في وجه قومه المكذبين المهددين المتوعدين. لأن صوت الفطرة في قلبه أقوى من كل تهديد ومن كل تكذيب: (إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) هكذا ألقى بكلمة الإيمان الواثقة المطمئنة. وأشهدهم عليها. وهو يوحي إليهم أن يقولوها كما قالها. أو أنه لا يبالي بهم ماذا يقولون!

استشهاد الرجل ودخوله الجنة:

ويوحي سياق القصة بعد ذلك القوم الكافرين قتلوا الرجل المؤمن. وإن كان لا يذكر شيئاً من هذا صراحة. إنما يسدل الستار على الدنيا وما فيها, وعلى القوم وما هم فيه; ويرفعه لنرى هذا الشهيد الذي جهر بكلمة الحق, متبعاً صوت الفطرة, وقذف بها في وجوه من يملكون التهديد والتنكيل. نراه في العالم الآخر. ونطلع على ما ادخر الله له من كرامة. تليق بمقام المؤمن الشجاع المخلص الشهيد: (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ .. بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ).

وتتصل الحياة الدنيا بالحياة الآخرة. ونرى الموت نقلة من عالم الفناء إلى عالم البقاء. وخطوة يخلص بها المؤمن من ضيق الأرض إلى سعة الجنة. ومن تطاول الباطل إلى طمأنينة الحق. ومن تهديد البغي إلى سلام النعيم. ومن ظلمات الجاهلية إلى نور اليقين.

ونرى الرجل المؤمن. وقد اطلع على ما آتاه الله في الجنة من المغفرة والكرامة, يذكر قومه طيب القلب رضي النفس, يتمنى لو يراه قومه ويرون ما آتاه ربه من الرضى والكرامة, ليعرفوا الحق, معرفة اليقين.

إهلاك أصحاب القرية بالصيحة:

هذا كان جزاء الإيمان. فأما الطغيان فكان أهون على الله من أن يرسل عليه الملائكة لتدمره. فهو ضعيف ضعيف: (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ .. إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ). لا يطيل هنا في وصف مصرع القوم, تهويناً لشأنهم, وتصغيراً لقدرهم. فما كانت إلا صيحة واحدة أخمدت أنفاسهم. ويسدل الستار على مشهدهم البائس المهين الذليل!

تجاوز السياق أسماء الأنبياء وقصصهم ليبرز قصة رجل آمن.. لم يذكر لنا السياق اسمه. اسمه لا يهم.. المهم ما وقع له.. لقد آمن بأنبياء الله.. قيل له ادخل الجنة. ليكن ما كان من أمر تعذيبه وقتله. ليس هذا في الحساب النهائي شيئا له قيمته. تكمن القيمة في دخوله فور إعلانه أنه آمن. فور قتله.
 
 

ورقة التوت


 ورقة التوت
ورقة التوت
ذات يوم جاء بعض الناس إلى الامام الشافعي . و طلبوا منه ان يذكر لهم دليلا على وجود الله عز وجل . ففكر لحظة ثم قال لهم : الدليل هو ورقة التوت ، فتعجب الناس من هذه الإجابة و تسألوا : كيف تكون ورقة التوت دليلا على وجود الله ؟! فقال الامام الشافعي : ورقة التوت طعمها واحد ، لكن اذا اكلها دود القز اخرج حريرا ، و اذا اكلها النحل اخرج عسلا ، و اذا اكلها الظبي اخرج المسك ذا الرائحة الطيبة ، فمن الذي وحد الأصل و عدد المخارج ؟ " انه الله سبحانه و تعالى خالق الكون العظيم

قصة صانع المعروف قصص طويلة قصص كتاكيت

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

مشاهدة النعم


كلام في منتهى الروعةً

أراد رجل أن يبيع بيته وينتقل إلى بيت أفضل

فذهب إلى أحد أصدقائه وهو رجل أعمال وخبير في أعمال التسويق ،

وطلب منه أن يساعده في كتابه إعلان لبيع البيت

وكان الخبير يعرف البيت جيداً فكتب وصفاً مفصلاً له

أشاد فيه بالموقع الجميل والمساحة الكبيرة

ووصف التصميم الهندسي الرائع ، ثم تحدث عن الحديقة وحمام السباحة .. الخ !

وقرأ كلمات الإعلان علي صاحب المنزل الذي أصغى إليه في اهتمام شديد

وقال...أرجوك أعد قراءة الإعلان

وحين أعاد الكاتب القراءة

الرجل يا له من بيت رائع !

لقد ظللت طول عمري أحلم باقتناء مثل هذا البيت

ولم أكن أعلم إنني أعيش فيه إلي أن سمعتك تصفه

ثم أبتسم قائلاً من فضلك لا تنشر الإعلان

فبيتي غير معروض للبيع !

======================
لحظة من فضلك الرسالة لم تنتهي بعد
======================

هناك مقولة قديمه تقول:

أحصي النعم التي أعطاها الله لك واكتبها واحدة واحدة وستجد نفسك أكثر سعادة مما قبل ...

إننا ننسى أن نشكر الله تعالى لأننا لا نتأمل في النعم ولا نحسب ما لدينا


ولأننا نرى المتاعب فنتذمر ولا نرى النعم.

قال أحدهم:

إننا نشكو ..

لأن الله جعل تحت الورود أشواك..

وكان الأجدر بنا أن نشكره ..

لأنه جعل فوق الشوك ورداً !!


ويقول آخر:

تألمت كثيراً ..

عندما وجدت نفسي حافي القدمين..

ولكنني شكرت الله كثيرا..


حينما وجدت آخر ليس له قدمين !

أسألك بـ الله

كم شخص ..

تمنى لو انه يملك مثل..

سيارتك, بيتك, جوالك, شهادتك, وظيفتك.. إلخ ؟

كم من الناس ..

يمشون حفاة وأنت تقود سيارة ؟

كم من الناس ..

ينامون في الخلاء وأنت في بيتك ؟

كم شخص ..

يتمنى فرصة للتعليم وأنت تملك شهادة ؟

كم عاطل ..

عن العمل وأنت موظف ؟

كم كفيف ..

يتمنى أن يرى وأنت مبصر ؟

كم .. وكم .. وكم .. وكم .. ؟!

ألم يحن الوقت لأن تقول:

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

اللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا

الأحد، 21 أغسطس 2011

مخبر شرطة يتألم

(1)
أبلغ رجال الأمن حتى يزحفوا ….. فها هنـــــــا جماعة تطرّفوا
من الأصولييـــن أعداء الوطن ….. أخطر من جميع عباد الوثن
قـــــد نأمن الهندوس واليهودا ….. وقـــــــد نقيم معهم العهودا
إلا أولاء، فأذاهـــــم يُحْذرُ ….. فهم علينا من يهودَ أخطـــــرُ
عرفتهــــم باللحن والسمات ….. ومجمــــل الأعمال والصفات
إذا ما دعى الداعي إلى الصلاة ….. هبّوا لهـــــا في خفة القطاة
حتى صلاة الفجر في المساجد ….. والناس بين راقــــد وراكــد
غايتهـــــم بها رئاءُ النـــاس ….. فمن يطيق ذا السلوك القاسي؟
أعفـَوْا لحاهم زعموها سنة ْ ….. يدنيهــــــم اتباعها للجنـــــــة ْ
ومنهم الحليق كي لا يعرفا ….. للأمن فهو خصمهم مهما صفا


(2)

لكنهم مهما اختـَفـَوْا وضللوا ….. عليهمو ألف دليـــــل يوصل
أعمالهم تكشفهم وتفضحُ ….. ما في الوعا على الوعاء ينضح
حياتهم أساسهــــا التزمتُ ..... وفكرهم قوامــــه التعنتُ
تشدَّدوا في الدين وهو يسرُ ..... وكل فرد في السلوك حرُّ
دعواهمو في نصره عريضة ..... لكنْ قلوبُهم هي المريضة
كم رغـّبوا في نهجه ورهـّبوا ..... تعصباً وبئس ما تعصبوا
إذا دُعوا لحفل لهو ٍ راقص ..... أبَوْا، بلا ذوق، إباء ناكص
فما لهم في الفن من خـَلاق ..... إذ حُرموا الحلوَ من المذاق
والرقص عندهم حرامٌ منكرُ ..... كذا قضى الجمودُ والتحجرُ
وحرَّموا ما ساد عـُرْفَ الناس ..... من عهد شيخنا أبي نواس


(3)

وأنكروا فوائــــــد البنوك ..... كأننـــــا في الزمن المملوكي
ناسين ما حتمــــه التـَغـَيُّر ..... والديــــــن، مثل غيره، يُطوَّر
وخالفوا مفتينـــا الطنطاوي* ..... مجدد الزمـــــان في الفتاوي
الشرع في يده كالعجينــــــة ..... لا كالألي عقولهم سجينــــــة
لم يلتفت للشكل بل للجوهر ..... ولم يضيق مثل شيخ الأزهر**
وما علينا من مخالفيــــــــه ..... وقوفنا بجنبه يكفيـــــــــــــه
وكلما رد عليـــــــــه العلما ..... زادوه شهرة كنجـــم السينما
فهو بنا شيخ شيوخ العصر ..... من مثله من نجبــــــاء مصر

*كان الشيخ سيد طنطاوي مفتياً للجمهورية في ذلك الحين
**الشيخ جاد الحق رحمه الله الذي أنكر على الطنطاوي فتوى تحليل فوائد البنوك


(4)

وشدَّدوا على ذوي المزاج ِ ..... ورفقة الأنس بليل ٍ داج ِ
وقاوموا نفوذ أهل الكـَيـْفِ ..... فحق أن يؤدَّبوا بالسيف
حتى الدخان عندهم ممنوعُ ..... فمـــــــا لهم بطيبٍ ولوعُ
همُّهم الدعوة والدراسة ..... دوماً ومزج الدين بالسياسة
يؤذنون في أماكن العملْ ..... من غير خوفٍ أو حياءٍ أو خجلْ
والناس فيهم تاركو الصلاةِ ..... فكيف يُؤذوْنَ مدى الأوقات


(5)

بيوتهم تحفل بالدلائـــل ..... على انتمائهم بدون حائـــل
ستجد السواك والمصاحفا ..... والكتب فيها تالداً وطارفا
من البخاريِّ وشرح مسلم ..... إلى ابن تيمية وابن القيـِّم
وأدوات قـــــــــوة الأبدان ..... بزعم دعم قـــــــوة الإيمان
وكم لديهـــم كتب مُضلة ..... والاعتراف سيد الأدلــــــة
أشد في الفتك من البارود ..... رسائل البنـَّاء والمودودي
وكتب القطبين كالظلال ..... والقرضاوي بعد والغزالي
ومثلها رسائل ابن بـــاز ..... وعلماء الشام والحجــــاز
وربما وجدت للترابــي ..... وهو كبيـــر زمرة الإرهاب
وقد ترى من كتب الغنوشي ..... وتلك كالهرويين والحشيش
كما ترى "شعْبَهم"* المشاغبة ..... إحدى قواهم في النزال الضاربة
نساؤهم يزهيـــن بالحجاب ..... والبعض يصررن على النقاب
أشكالهن ترعب الصغارا ..... وتقلق اليهــــــود والنصارى
فكيف يخفون على المباحث ..... وكل شيءٍ ظاهر للباحـــــــث


(6)

تاريخهـــم أسود كالقطران ..... حسبهم الجهـــاد في الأفغان
كم قاتلوا السوفييت في الجبال ..... ليظهروا في مظهر الأبطال
وقبلهم أخوانُ سوء جاهدوا ..... فوق فلسطينَ وفيها استشهدوا
وهيــــأوا الشباب للقتـــال ..... وحفـَّظـُوهم سورة الأنفــــــــال
وشاركوا بالدم في القنـــــاةِ ..... تغطيـــــــــة منهم لفصل آتِ
فكل فعـــــــل منهمو مردودُ ..... مهما يكــــــنْ ظاهره المحمودُ
واليــوم للبوسنة قد تحمسوا ..... كأنهم للمسلميـــــــن حرسُ
وذاك شأنهـــــم على الإطلاق ..... إن شِيـــــك مسلم بواق الواق
وذاك، والله، هو الجنـــــــونُ ..... وللجنون عندهم فنـــــــــونُ
فهم مع الجهـــــاد في كشمير ..... وفي الفليبين بلا نكيــــــــــر
أما فلسطين فهم رجالهـــــــا ..... وإن تنادى بالسلام آلـُهـــــــا
قد أيدوا الفتيــــــة من حماس ..... دون مبـــــالاة ولا احتراس
وأحرجوا الوفود في المفاوضة ..... ووقفوا في جهة المعارضة
واتهمــــــــوا مسيرة السلام ..... بأنـــها ليست سوى استسلام
وأعلنـــــوا الجهاد والكفاحا ..... وما اقتنوا غير الحصى سلاحا
وسحروا بالكلـــــــم الشبابا ..... يُخيِّلونـــها لهم حرابـــــــــــا
وخدروهم بصلاح الديــــــن ..... وأنهم غداً إلى حطيـــــــــــن
وهيجوهم بالفتاوى الصاعقة ..... بطرد إسرائيل تلك السارقة
لا بد من تحرير كل الأرض ..... فرضٌ علينا يا له من فرض
من فرَّط اليوم ببعض أرضه ..... ضحَّى غداً بدينه وعرضه
تلك فتاويهم لتأليب القوى ..... لكي يحاربوا طواحين الهوا
كأنهم إذا سفيننا اضطرب ..... أرشد من جميع حكام العرب


(7)

فتش تراهم خلف كل حادثة ..... تحدث في الأرض وكل كارثة
وكــــــل ما يقلق أهل الغرب ..... فهم وراءه بغير رَيْـــــــــب
وإن يكن في جزر الهاوائــي ..... أو خللاً في مركب الفضـــاء
والله لـــــولا خشية العزال ..... لقلتُ هـــــم محركو الزلزال*
في كـــل معهدٍ وكل جامعة ..... أسماؤهـم هي النجومُ اللامعة
يكتسحون يوم الانتخـــــاب ..... أصوات الاتحــــــاد للطلاب
وكـــــم تدخـَّلنا بدعوى الأمن ..... بحذف كل اسم لهم ذي شأن
لكنهم يحظون في النهايــــــة ..... ولم يوصل مكرُنا للغايــــــة
وفــــي نوادي هيئة التدريس ..... لهم من الأعضاء للرئيس
قد أثروا في الشيب والشباب ..... وفتنــــوا الشيوخ كالطلاب
أراهمو يستخدمون الجنـَّـــــا ..... والسحر أيضاً أتقنوه فنـَّــــا
وكم تظاهروا بفعل الخيــــر ..... ومدِ أيديهم لنفع الغيــــــــر
وأنشأوا المسجد والمستوصفا ..... ونشروا مع الكتاب المصحفا
وأسسوا مدارساً للجيـــــــل ..... لكي يقودوه من العقـــــــول
وأشربوه الدين والأخلاقـــــا ..... وجنـَّبوه الكفر والنفاقــــــــــا
لا تعجبوا أن تجدوا من وُلـْدِنا ..... فيها، نربيهم بغير جهدنــــــا
قد سرقوا أبناءنا من وكرنـــا ..... ليجعلوا منهم خصوم فكرنــا

*الزلزال الذي وقع في مصر في 5 أكتوبر 1992


(8)

وفي النقابات لهـــــــم نشاط ُ ..... وكــــــم مهمات بهم تـُناط ُ
قـــــد سيطروا على المثقفينا ..... مثل الأطبــــا والمهندسينا
حتى المحامون لهم قد صوتوا ..... وما لهم سوى الكلام قــوة ُ
لا تحسبِ انتخابهم دليـــــــــلا ..... بأنهم في الشعب أهدى قيلا
فهم خصوم الشعب كل الشعب ..... وإن أحيطوا بالرضا والحب
قد خدعوا النخبة والجموعا ..... حتى مضَوْا من خلفهم قطيعا
تستروا بالدين كيما يكسبوا ..... به جنى الدنيا، وبئس المكسبُ
قد تـَخِذوه للهوى مطيـــــة ْ..... ونحن أدرى منهمو بالنيــــــة ْ
نحن الذين نعرف السرائرا ..... ونسبر النيــــــات والضمائرا
يسعون للحكــــم وللكرسيِّ ..... وذاك شأن الأحمق الغبـــــــيِّ
فنحن أهل الحكــم والصدارة ْ...... ومن سوانا ما لـــــه جدارة ْ
لا تحلموا أن تظفروا بالسلطة ْ ..... وأذنوا إن شئتمو في "مَلـْطة ْ"
تداولُ السلطة جـِدُّ وهــــــم ..... فلا تكونوا بلداء الفهــــــــــم
الحكـــــم لا يخرج من أيدينا ..... لو كان لابن العاص أو لمينــا
فوفروا جهودكــــم يا سادة ْ ..... فقد خلقنــــــــــا نحن للقيادة ْ
من سار في ركبنـــا مطعومُ ..... ومن جفانـــــــــا فهو المحروم
أيستوي من حزبــــه السلطانُ ..... ومن رفيقــــــــه هو السجـَّانُ


(9)

تصوروا منطـــــــق هؤلاء ..... يدعــــــون للعودة إلى الوراء
يدعون للسنة والكتـــــــــابِ ..... وتللك دعوى ثلة الإرهــــــــابِ
وأن نسير في خطا محمــــــدِ ..... لنقتدي بهديـــــــــــه فنهتدي
فالخير في اتباع نهج من سلفْ ..... والشر يبدو في ابتداع من خلفْ
فهم خصوم قادة التنويــــــــــر ..... وحَرَسُ الدين من التطويـــــــــر
أبَعْدَ أن سرنا إلى القمـــــــــرْ ..... ندعو إلى عهد عليًّ وعمـــــــرْ
ونمتطـــــي سفينة الصحراء ..... والعصر يزجي سفن الفضـــــاء
كيف يقيمُ عصرُنــــــا الحدودا ..... ويَجْلدُ السكـِّير والعربيــــــــدا
ويقطع الأيدي من اللصوص ..... إذن هلكنـــــا نحن بالخصوص
إذا منعنا الخمر والملاهـــــي ..... فكيف نغــــــري سائحاً؟ بالله
وما مصير اللاهيات في الهرم ..... هل يرتجين العون من أهل الكرم
وما مآل أسرة القانـــــــون ..... هل يبعثونهم إلى السجــــــــون
وللفنون عندنــــــــا أسواقُ ..... فهل مصيرهـــــــا هو الإغلاقُ
قد عارضوا الدستور جهراً علنا ..... إذ نادَوْا القرآن دستور لنا
ودَعَوْا المرأة للحجـــــــاب ..... فما ترون يا أولي الألبــــــاب
وأين يذهب "الميني" و"الميكرو" ..... إن صح ما قالوا وعم السترُ
يبغون ربــــــط حكمنا بالدين ..... كما نرى عند بني صهيـــــون
أنجعــــــــل القرآن كالتوراة ..... ليغدوا الدستور للحيـــــــــــاة


(10)

أولئكم هم الأصوليونـــــــا ..... قد خرَّبوا الدنيا وشانوا الدينا
فاستنفِروا لحربهم كل القوى ..... فما لهم غير الفناء من دوا
فكل يوم يكسبون أرضــــا ..... تمتد طولاً بيننا وعرضــــا
حتى غـَزَوْا ساحة أهل الفنِّ ..... وأفسدوا المخرج والمغنـِّي
ومن غريب ما نرى ونسمعُ ...... توبة أهل الفن، هذا المفجعُ
ممثلاتٌ يرتدين الحجابـــــا ..... أليس ذلك العجبَ العجابـــا؟
وراقصاتٌ يعتزلن الرقص ..... كأن هذا الرقص كان نقصا
من ذا يعيب الهز للبطــــون ..... وذاك من روائع الفنـــــون
أليس من ميراثنا الثقافـــــي ..... رياضة الخصور والأردافِ
فيـــا مثقفون أسرعوا الخطا ..... فدولــة الفن دنت أن تسقطا
ماذا وراء ذلـك التحجبِ ..... إلا تــــآمر أثيــــم أجنبــــــي
يدعو نجوم الفــن أن يتوبوا ..... كأنما كانت لهــــــم ذنوبُ
أليس يــــدرك هؤلاء السادةْ ..... أنَّ الفنـــــون ذروة العبادةْ
ما الفن إلا صلوات الروح ..... دعك من المتون والشروح


(11)

قد غيروا الأعراف والأفكارا ..... حتى غدا المألوف قبلُ عارا
أنظر لما نراه في المصايفِ ..... من احتشام زائدٍ بل زائــــفِ
الغيدُ بالخمار والجلبـــــاب ..... وكم نزلن البحـــــــر بالحجاب
يا حسرتا على زمان انقضى ..... يبدو به الشاطئ لحماً أبيضا
هذا هو الدين لدى الأصولي ..... منْ يجْفه يُحرمْ من الوصول
قد عسروا في شرحه ونفروا ..... والديـــن قال يسروا وبشروا
ما الدين في الإحراج للحكــام ..... أن يطلبوا الحل من الإسلام
ما الدين بالصوم ولا بالصلاة ..... الديـــــن خذ في خفة وهات
الديـــن أن تبدوا ظريفاً مرنا ..... وإن عبدت عنزة أو وثنـــــا
فطهِّر القلب مـــن التعصب ..... وإنْ جحدت بالكتاب والنبــي
الديـــــن ما يراه حاكم البلدْ ..... وقولـُــــه المفتـَى به والمعتمدْ
دع عنـــك ما يقوله الشيوخ ..... فما لهــــــم في علمهم رسوخ
الصحفيون هم الثقـــــــاتُ ..... وثلة الحكم هـــــــــم الأثباتُ
لا للغزالــــــــي والشعراوي ..... نعــــــــم لسعدة والعشماوي
العلــــــــــمُ ما ينقله الإعلام ..... وليس مــــــــا يعقله الأعلام
والحـــــق ما تطلقه الأبواقُ ..... وليس مـــــــــا تثبته الأوراقُ
قد يُطلعون الشمس نصف الليل ..... والويـــــلُ للمنكر كل الويل
الحق ما رأوا وإنْ لم يَحْقـُق ...... والصدق ما قالوا وإنْ لم يصدق
أعذب مطرب هو الحمـــــار ..... وشر مزعج هــــــــو الهزار
وأشجع الشجعان ذاك الأرنبُ ..... والليث رمز الجبن لا تعجبوا
دنيــــــا النفاق تقلب الحقائقا ..... وتظهر العلقم حلواً رائقــــــا


(12)

كم طلبوا الإذن بحزب مسلم ..... يدعو لحكم غير ما تقدمي
يطبق الشرعَ وكل قيمــــــة ْ ..... كأننا في الأعصر القديمـــة ْ
ويعلن الدعــــــوة للإسلام ..... هل نحن أهل الشرك والأصنام؟
لدولــــــــــةٍ دينيةٍ كالحزب ..... تحكم باسم الله لا اسم الشعب
لا بأس بالأحزاب للشيوعي ..... فذاك أمـــــر ليس بالممنوع
أمـــــا السماح للأصوليينا ..... فذلك المحال ما حيينــــــــا
لقد تعلمنا من الجزائــــــــر ..... إذ ظفروا بأغلب الدوائــــر
كيف يُزج الدين في السياسة ْ ..... وتطمح اللحى إلى الرئاسة ْ
وتدخل العمائـــــــــم الوزارةْ ..... يا لجلال الهــول والجسارةْ
ولم يكـــن لها سوى الأوقاف ..... فهل تحيدون عن الأعراف
أنحن في إيران أم في القاهرة ..... إذ أعين الغرب علينا ساهرة
لن ياذنـــــوا برجعة الإسلام ..... وما علينــــا غير الاستسلام


(13)

لا بــــــــد من حل ومن علاج ..... من غير تطويـــــــــــــل ولا لجاج
والحل أن يحاربوا مثل الجربْ . إن شئت سل بدراً وسل شيخ العربْ*
كلاهما أعلن في صراحـــــــــة ..... وفي صراحة الوزير راحــــــــــة
ليس لهـــــــم عندي من خلاص ..... إلا الكلامُ من فـــــــــم الرصاص
لا رفـــــــقَ لا سماحَ لا هوادةْ ..... فحقهم منا هـــــــــــــــــــو الإبادةْ
أما انتظار منطق القضـــــــــاء ..... فشأنُ أهل العجز لا المضــــــاء
نحن هنــــــا القانونُ في القانون ..... فتوى الإمام حمزة البسيونـــــي**
وليقل القضــــــــــــــاء ما يشاء ..... فما قضيناه هو القضــــــــــــــاء

*واليوم سل حبيب العادلي
** آمر السجن الحربي سيء الذكر


(14)

لكن إذا ما جد فينا الجـــــــدُّ ..... ولم يكن من القضاء بـُــــــــد
فحصننا الفذ القضاء العسكري ..... قضاؤنا المعروف غير المنكر
فكم لدينا فيــــــــه من عباقرةْ ..... إن كان في بغدادَ أو في القاهرةْ
محاكمــــي عودة والهضيبي ..... وقطبٍ المفكر الأديـــــــــــــب
من ذا الذي ينسى جمال سالمْ ..... قاضي القضاة العبقريُّ العالمْ
مـــــن أقرأ القرآن بالمقلوب ..... وكشف النيــــــات في القلوب
وكم لدينا بعده من نابغـــــــة ْ ..... فنعم الله علينا سابغـــــــــــة ْ
من يعلم الجاني بلا مكالمـــــة ْ ..... ويعرف الحكم بلا محاكمـــة ْ
أحكامه لديـــــه قبل بيّنـــــــة ْ ..... وما لـــــــه من حاجة لبيّنـــة ْ
شعاره السخاء فـــــــي الأحكام ..... لا سيما مـــــا كان بالإعدام
يقـــــــــدم السبعة للعشماوي ..... في وجبة فاق بهـــــــا المهداوي
وهكذا يستروح النظـــــــام ..... بما قضى ضباطه العظـــــــــام
أما الذي يدعى القضاء المدني ..... فليس صالحــــــاً لهذا الزمن
فهـــــــــو موسوس وحنبلي ..... والأمر ثـَـــــــــمَّ واضح جلي
يناقش الشهود والأدلــــــــة ْ ..... وينشد اليقين يروي الغـلــــــــة ْ
ويفسح المجــــــال للدفاع ..... لكثــــــــــرة الكلام دون داع
حتى غدا يحكــــــم بالبراءةْ ...... ويشجب التعذيب في جراءةْ
بذا حمـــــى جماعة الإرهاب ..... وحرم الشعب مــــن الكباب*

*إشارة إلى فيلم الإرهاب والكباب


(15)

واحذر من التمييز والتصنيف .....ما بين داعي الرفق والعنيف
فكل هؤلاء فـي الهوى سوا ..... من لم يمارس عنفه فقد نوى
لكن أهل الاعتدال علينا أخطر ..... لأنهم على الطريـق أصبر
هم يربحون جولة فجولـــة ..... وبعد ذاك يبلعون الدولـــــة
يستخدمون العلم والحاسوبا ..... سل سلسبيل* تعرف المطلوبا
وطوروا الخطاب للصغـــار ..... باللحـــن والنشيد والحوار
أما رأيت صرحهم سفيرا** ..... كيف غدت أكثرهم نفيـــرا
فاعجب لقوم طاردوا الأصولي ..... وكرموا المنافق الوصولي
فقل على داركم الفــــنــــاءُ ..... إن لم تدارك أرضَهــــا السماءُ
Top of Form
Bottom of Form